التمذهب – دراسة نظرية نقدية
ينبغي أنْ تكونَ نسبةُ القولِ إلى إمامِ المذهبِ دقيقةً؛ لما يترتبُ على ثبوتِها مِنْ آثار شرعيةٍ في الأخذُ بالقولِ، والاعتداد به في الخلافِ (١).
ويشترطُ لنسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على ما ألَّفه الشروطُ الآتيةُ:
الشرط الأول: ثبوتُ نسبةِ الكتابِ إلى إمامِ المذهبِ (٢).
يُشترطُ لمنْ أرادَ أنْ يأخذَ أقوالَ إمامِ المذهبِ مِنْ مؤلَّفٍ له أنْ تثبتَ نسبةُ المؤلَّفِ إليه، أمَّا إذا لم تصحَّ نسبةُ الكتاب إليه، فلا يسوغُ أخذُ ما فيه، ونسبتُه إلى إمامِ المذهبِ؛ لأنَّه لا يصحُّ أنَّ ننسبَ أقوالًا بناءً على كتابٍ منحولِ النسبةِ.
وتأتي أهميةُ هذا الشرطِ؛ نظرًا لوجودِ مؤلفات منسوبةٍ إلى بعضِ الأئمةِ لا تصحُّ نسبتُها إليهم.
أمثلة للكتب المنحولة النسبة:
المثال الأول: رسالةُ أحمدَ بن جعفر الاصطخري (٣) المنسوبة إلى الإمامِ أحمدَ بن حنبل (٤):
ضعّفَ جمعٌ مِن المحققين نسبةَ هذه الرسالةِ إلى الإمامِ أحمدَ، منهم: