الدليل الرابع: قال الله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾(١).
وجه الدلالة: أنَّ اللهَ أَمَرَ بردِّ ما اخْتُلِفَ فيه إليه سبحانه، وهذا يدلُّ على أنَّ المجتهدَ لا يقلِّدُ غيرَه مِن المجتهدين؛ لأنَّ في التقليدِ في هذه الحالةِ تركًا لحكمِ الله تعالى (٢).
الدليل الخامس: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾(٣).
وجه الدلالة: أنَّ المجتهدَ إذا قلَّدَ غيرَه فقد أَخَذَ بما لا علمَ له به، وهذا ما نهى اللهُ عنه في الآيةِ الكريمةِ (٤).
الدليل السادس: حديثُ معاذٍ (٥) ﵁ حين بعثه النبيُّ ﷺ إلى اليمنِ، فقال له ﷺ: (كيف تقضي إذا عَرَضَ لك قضاءٌ؟ ). فقال: أقضي بما في كتاب الله. قال ﷺ: (فإنْ لم يكنْ في كتابِ الله؟ ). قال: فبسنةُ رسولِ الله ﷺ: (فإنْ لم يكن في سنةِ رسولِ الله؟ ). قال: أجتهدُ رأيي، ولا آلو (٦).