القول الثاني: يجوزُ للمجتهدِ أنْ يُقلِّدَ مجتهدًا آخر مطلقًا، سواء مع ضيقِ الوقتِ أو سعتِه، وسواءٌ أكان أعلمَ منه أم لا.
نَسَبَ أبو عبدِ الله الصيمريُّ هذا القول إلى الإمامِ أبي حنيفةَ، ومحمد بن الحسن (٢)، ونَسَبَه أبو الوليدِ الباجي إلى بعضِ أصحاب الإمامِ أبي حنيفةَ (٣). ونَسَبَه الباجي (٤) أيضًا، وأبو إسحاقَ الشيرازي (٥)، وأبو حامدٍ الغزالي (٦)، والفخرُ الرازي (٧)، والآمديُّ (٨)، وتاجُ الدينِ بنِ السبكي (٩) إلى الإمامِ أحمدَ بن حنبل، وإسحاقَ بنِ راهويه، وسفيانَ الثوري.