والتعريفات وإن لم تنصَّ على أنَّ الفروعَ التي يعرفُها الفروعي داخلةٌ تحتَ مذهبٍ معيّنٍ، إلا أنَّ واقعَ الفروعيين أنَّهم يقتصرون في معرفةِ الفروع على مذهبِ إمامٍ معيَّنٍ.
الثانية: عدمُ معرفةِ الفروعي بأصولِ الفقهِ.
وقد أطلقَ بعضُ الأصوليين على الفروعي لفظ: (الفقيه)، ومِنْ هؤلاءِ: أبو حامدٍ الغزالي (١)، والموفق بن قدامة (٢)، والآمدي (٣).
ورَفَضَ جمعٌ آخر مِن الأصوليين إطلاقَ لفظِ: (الفقيه) على الفروعي، ومِنْ هؤلاءِ: العبدري (٤)، والعزُّ بنُ عبد السلام (٥)، وابنُ الهمام الحنفي (٦)، وأمير باد شاه (٧).
يقولُ العبدريُّ: "وإنَّما هي - أيْ: المسائلُ المدونةُ في كتب الفقهِ - نتائجُ الفقهِ، والعارفُ بها فروعي، وإنَّما الفقيه هو: المجتهد الَذي ينتجُ تلك الفروع عن أدلةٍ صحيحةٍ، فيتلقاها منه الفروعي تقليدًا، ويدوِّنُها، ويحفظُها" (٨).