التمذهب – دراسة نظرية نقدية
القول الأول: أنَّ روايةَ الإِمامِ للحديثِ تدلُّ على قولِه.
وهذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (١). ونسبه ابنُ حامدٍ إِلى عامّةِ شيوخِه (٢).
واختاره جمعٌ مِن الحنابلةِ، منهم: الأثرمُ (٣)، وصالحُ بنُ أحمد (٤)، والمروذيُّ (٥)، وعبدُ الله بن أحمد (٦)، وابنُ حامدٍ (٧).
القول الثاني: أنَّ روايةَ الإِمامِ للحديثِ لا تدلُّ على قولِه.
وهذا القول وجهٌ عند الحنابلةِ (٨). ونسبه ابنُ حامدٍ إِلى طائفة مِن الحنابلةِ (٩).
واختاره المرداويُّ في حالةِ ما إِذا دوّن الإِمامُ الحديثَ ولم يصححه، ولم يحسنه (١٠).
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ مِنْ أصولِ الإِمامِ أحمدَ بن حنبل الأخذَ بالكتابِ والسنةِ، كما جاءَ عنه: "إِذا كان الكتابُ والسنةُ، فهو الأمرُ" (١١).