Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية الفرع الثاني: مفهوم القول

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٥٧

كلامِه جوابًا لسؤالِ سائلٍ، وإمَّا لخروجِه مخرجَ الغالب، وإمَّا لغفلتِه عن المفهومِ، ولهذه الاحتمالاتِ وغيرِها لا يكون المفهوَمُ طريقًا إلى إثباتِ القولِ إلى الإمامِ (١).

الدليل الثاني: إنْ قَصَد الإمامُ مفهومَ كلامِه ففي الغالبِ، أنَّه سيبينه نصًّا في مقامٍ آخر، فإذا لم يَرِدْ للمفهومِ نصٌّ يُقرره، لم ننسبْه إليه (٢).

• الموازنة والترجيح:

مِنْ خلالِ تأمّلِ القولين، وما استدلوا به، يظهرُ لي:

- صحةُ نسبةِ القولِ إلى إمام المذهب بناءً على مفهومِ المخالفةِ متى ما احتفتْ قرينةٌ تدلُّ على اختصاصِ المذكورِ بالحُكمِ (٣).

- عدمُ صحةِ نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على مفهومِ المخالفةِ، إذا خلا الكلامُ عن قرينةٍ دالةٍ على اختصاصِ المذكورِ بالحُكمِ.

وقد رجّحتُ ما سَبَقَ للآتي:

أولًا: أنَّ الأخذَ بمفهومِ المخالفةِ بإطلاقِ في نصوصِ إمام المذهبِ، لا يخلو مِنْ نوعٍ مجازفةٍ، وإنزالٍ للإمامٍ فوقَ منزلتِه.

ثانيًا: أنَّ القرينةَ لها اعتبارٌ في الشرعِ وفي كلامِ الناسِ، لذا اعتبرتُها في الترجيحِ.

• نوع الخلاف:

يظهرُ أن الخلافَ بين القولين خلافٌ معنوي، وقد أشار أبو عبد الله المقَّري إليه، وبيَّن أنَّه يظهرُ أثرُه في المسألتين الآتيتين: