Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية الفرع الأول: القول

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٤٨

القسم الثالث: تفسير التلاميذ مذهب إمامهم.

إذا فسَّرَ التلميذُ قولَ إمامِ المذهبِ، أو ذَكَرَ له قيدأ، أو مخصصًا (١)، فهل يُنسب ما فعلَه التلميذُ إلى إمامِه؟

اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:

والخلاف في هذا القسمِ كالخلافِ في القسمِ الثاني: (حكايةُ التلاميذِ رأيَ إمامِهم)؛ إذ عَرَضَ جمعٌ مِن العلماءِ الخلافَ والأدلةَ في القسمين: الثاني والثالث في سياقٍ واحدٍ.

يقولُ ابنُ حامدٍ: "باب: البيانُ عن نسبةِ المذهبِ إليه مِنْ حيثُ تفسيرُ أصحابِه، وإخبارُهم عنْ رأيه" (٢)، ثم ساقَ الاختلافَ سياقًا واحدًا للقسمين.

ويقولُ ابنُ حمدان: "وصيغةُ (٣) الواحدِ مِنْ أصحابه، ورواته في تفسيرِ مذهبِه، وإخبارِهم عنْ رأيه، كنصه في: أحدِ الوجهين" (٤).

فما ذُكِرَ في القسمِ الثاني مِن الأقوالِ والأدلةِ والترجيحِ، يُذكرُ هنا.

وبذلك أكونُ قد أنهيتُ الجهةَ الأُولى المتعلقة بقولِ الإمامِ، ويبقى النظرُ في الجهةِ الثانيةِ، وهي: دلالةُ قولِ إمامِ المذهبِ.

ينقسمُ قولُ إمامِ المذهبِ باعتبارِ دلالتِه ثلاثةَ أقسام:

القسم الأول: القولُ الصريحُ في مدلولِه الذي لا يحتملُ غيرَه.

القسم الثاني: القولُ الظاهرُ في مدلولِه الذي يحتملُ غيرَه.

القسم الثالث: القولُ المحتملُ لشيئين، أو أكثر على السواءِ (٥).