فمَنْ رأى أنَّ إجابةَ الإمامِ بقولِ فقيهٍ، واقتصاره عليه، قرينةٌ ترجحُ جانبَ الموافقةِ، ذَهَبَ إلى صحةِ نسبةِ القولِ إلى الإمامِ، وهذا ما سارَ عليه أربابُ القولِ الأولِ.
ومَنْ رأى أن إجابةَ الإمامِ بقولِ فقيهٍ، واقتصاره عليه، ليس بقرينةٍ، لم يُرجّحْ جانبَ الموافقةِ، وقال بعدمِ صحةِ نسبةِ قولِ الفقيهِ إلى الإمامِ، وهذا ما سارَ عليه أربابُ القولِ الثاني.
القسم الثاني: حكايةُ التلاميذِ رأيَ إمامِهم.
إذا أخبرَ التلميذُ برأي إمامِه، وحكاه عنه لا بنصِّه، ولكن بمعناه، فهل تُعَدُّ هذه الحكاية بمنزلةِ قولِ الإمامِ نفسِه؟
اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:
القول الأول: أن حكايةَ التلميذِ مقبولة، وتكون كنصِّ الإمامِ، وينسبُ القولُ إليه.
هذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (١). واختاره جمعٌ مِنْ أهلِ العلم، منهم: ابنُ حامدٍ (٢)، وابنُ مفلحٍ (٣). وهو قياسُ قولِ أبي القاسم الخرقي (٤).