Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية الفرع الأول: القول

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٤١

الدليل الثاني: أنَّ الجوابَ بقولِ الصحابي كالجواب بالآيةِ والحديثِ؛ لأنَّ كلًّا منها حجةٌ، وتصحُّ نسبةُ القولِ إلى الإمامِ بناءً على إجابتِه بالآيةِ والحديثِ - كما تقدم - فكذلك إجابتُه بقولِ الصحابي.

المسألة الثانية: إذا سُئِلَ إمام المذهب، فأجاب بقول فقيه، فهل يُنسب إليه ما أورده في جوابِه؟

• تحرير محل النزاع:

أولًا: إذا صرَّحَ إمامُ المذهب في جوابِه باختيارِ القولِ، أو إذا اقترنَت بجوابِه قرينةٌ دالةٌ على موافقتِه له: نَسِبَ القولُ إليه.

ثانيًا: إذا صرَّحَ إمامُ المذهب في جوابِه بردِّ القولِ، أو إذا اقترنَت بجوابِه قرينةٌ دالةٌ على ردَّه له: لم يُنسَب القولُ إليه.

ثالثًا: إذا تجرّدَ جوابُ إمامِ المذهب عنْ تصريحٍ باختيارِ القول أو ردِّه، وعن قرينةٍ دالةٍ على موافقتِه، أو ردَّه لَما حكاه، فهذا محلُّ النزاعِ (١).

• الأقوال في المسالة:

اختلفُ العلماءُ في نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ على قولين:

القول الأول: يُنْسَبُ القولُ إلى إمامِ المذهبِ.

وهذا القولُ وجةٌ عند الحنابلةِ (٢). واختاره: ابن حامدٍ (٣)، والمرداويُّ (٤).

القول الثاني: لا يُنْسَبُ القولُ إلى إمامِ المذهبِ، وإنَّما يُنسبُ إليه أنَّه أَخبَرَ عن غيرِه.