ثانيًا: لما اختلفَ الصحابة ﵃ في مسألةِ: (إيجاب الغسلِ بالإيلاجِ دونَ إنزالٍ)، وسالَ الصحابةُ ﵃ عائشةَ ﵂، فقالتْ: علىَ الخبيرِ سقطت، قالَ ﷺ: (إذا جَلَسَ بين شعبِها الأربع، ومسَّ الختانُ الختانَ، فقد وَجَبَ الغُسلُ) (١).
الدليل الثالث: أنَّ إجابةَ إمامِ المذهب بالحديثِ إعلامٌ وبيانٌ أنَّ مدلولَ الحديثِ قولُه، ولو لم يتبيّنْ له مدلولُ الحَديثِ، لما أجابَ به (٢).
يبقى أنْ أقولَ: إنَّ ابنَ حامدٍ (ت: ٤٠٣ هـ) أشارَ إلى قولٍ آخر في المسألةِ، وهو عدمُ نسبةِ القولِ إلى الإمامِ، وقد وَصَفَه بأنَّه شذوذٌ مِنْ بعضِ المتأخرين (٣).
ثالثًا: إذا أجابَ إمامُ المذهبِ بقول صحابي.
إذا أجابَ الإمامُ بقولِ صحابي، فقوله كقولِ الصحابي الذي ذكره في جوابِه (٤).
أمثلةُ للإجابةِ بقولِ الصحابي:
المثال الأول: قالَ المرّوذيُّ (٥): قلتُ للإمامِ أحمدَ: يُؤَذّنُ وهو قاعدٌ؟