يقولُ شمسُ الدين الذهبي عن ابنِ حزمٍ: "لم يتأدبْ مع الأئمةِ في الخطاب، بلْ فجَّجَ العبارة، وسبَّ وجدّعَ، فكان جزاؤه مِنْ جنسِ فعلِه، بحيثُ أَعرضَ عن تصانيفِه جماعةٌ مِنْ الأئمةِ، وهجروها، ونفروا منها، وأُحْرِقَتْ في وقتٍ ... " (١).
ويقولُ أحمدُ بن المقّري (٢) عنه أيضًا: "هو نسيجُ وَحْدِه (٣)، لولا ما وُصِفَ به مِنْ سوءِ الاعتقادِ، والوقوعِ في السلفِ الذي أثارَ عليه الانتقادَ، سامحه الله" (٤).
ولقد أرشدَ الشوكانيُّ مَنْ يريدُ إقامةَ الحجةِ بالصدعِ بالحقِّ، وضرب البدعةِ في وجهِ صاحبِها، وأنْ يُلْقَمَ المتعصبُ حجرًا، ويوضّح ما شرعه اللهُ لعبادِه، وأنَّ يُبيّنَ للمتمسكِ بالرأي مع وجودِ الأدلةِ الثابتةِ عن الشارعِ أنَّه