Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الأول: الإعراض عن الاستدلال بالكتاب والسنة الثابتة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٣٧٥

والاستحسانِ وأقوال الشيوخ: عرضَ لهم مِنْ ذلك فسادٌ في فطرِهم، وظلمةٌ في قلوبِهم ... " (١).

وفي تركِ الاستدلالِ بنصوصِ الكتابِ والسنةِ تعصبٌ للمذهبِ، مِنْ جهةِ أنَّ الباعثَ لبعضِ المتمذهبين على تركِ الاستدلال بهما، والإعراضَ عنهما هو القناعةُ بعدمِ الحاجةِ إلى معرفةِ دليلِ إمامِ المذهبِ (٢)؛ لأنَّ أقواله كلَّها صوابٌ.

يقولُ أبو بكرٍ الطرطوشي (ت: ٥٣٠ هـ) (٣): "جمهورُ المقلِّدين في هذا الزمانِ لا تجدُ عندهم مِنْ آثارِ الصحابةِ والتابعين كبير شيءٍ، وإنَّما مصحفُهم (٤) مذهبُ إمامِهم! " (٥).

ويقولُ ابنُ القيّمِ مستنكرًا التعصبَ المذهبيَّ: "تالله إنَّها فتنةٌ عمَّتْ فأَعْمَتْ، ورَمَت القلوبَ فأصمّتْ، ورَبَى (٦) عليها الصغيرُ، وهَرِمَ عليها