Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الرابع: الإلمام الشمولي بالمسائل الفقهية، والأصولية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٣٥١

ومِنْ أمثلةِ هذا الطريقِ: كتابُ (الدرر البهية في المسائل الفقهية) للإمامِ محمد الشوكاني.

وحقيقةُ هذا الطريقِ لا تختلفُ عن حقيقةِ التفقه على أحدِ المذاهبِ الأربعة، لكنْ يُرَجِّحُ التفقه عن طريقِ المذاهبِ الفقيهة المتبوعة على هذا الطريقِ أمورٌ، منها:

الأمر الأول: أنَّ كتبَ المذاهب المتبوعةِ مخدومة خدمةً متكاملةً، مِنْ حيثُ شروحُها، ولغتُها، وأدلتُها، والإجابةُ عما يَرِدُ عليها مِنْ إشكالاتٍ (١)، وغير ذلك، والكتب المقصودة لأهلِ الطريقِ الثاني: (دراسةُ الفقهِ عن طريقِ التفقه على كتبِ الفقهِ للمستقلين عن المذاهبِ الفقهية) تفتقد هذه الخدمة (٢).

الأمر الثاني: وُجِد مَنْ يجيدُ تدريس كتبِ المذاهبِ الفقهيةِ المتبوعة على أتمِّ وجهٍ، أمَّا كتب الطريق الثاني: (دراسةُ الفقهِ عن طريقِ التفقه على كتبِ الفقهِ للمستقلين عن المذاهبِ الفقهية)، فإنَّها تفتقدُ المدرسين لكتبها، ممَّنْ يتقنُ شرحَها، وفكَّ عبارتِها، وحل مشكلاتِها على الوجهِ الصحيحِ (٣).

الأمر الثالث: أنَّ كتبَ المذاهبِ الفقهيةِ المتبوعةِ يُعْلَم مرادُ مؤلفيها على وجه الدّقةِ، بخلافِ كتب الطريق الثاني: (دراسة الفقهِ عن طريقِ التفقه على كتبِ الفقهِ للمستقلين عَن المذاهبِ الفقهية)، فإنَّ مرادَ مؤلفيها قد لا يُعلم على وجهِ الدّقةِ في عددٍ ليس بالقليلِ مِن المسائل (٤).