Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثاني: ازدهار النشاط في مجال التأليف

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٣٣٩

يقولُ الشيخُ عبدُ القادر بنُ بدران مبينًا أهميةَ معرفةِ الفقيه بطبقاتِ علماءِ مذهبِه، وحاثًّا مريدَ التفقه على معرفتِها: "معرفةُ تراجمِ علماءِ مذهبِه، وما لهم مِن المؤلفاتِ، وأنْ يعرفَ طبقاتِهم، وإلا فقد يمرُّ به اسمُ واحدٍ مِن الحنابلةِ فيظنّه حنفيًا، أو مِن الحنفيةِ فيظنّه شافعيًا، أو مِن المتقدمين فيظنه متأخرًا، أو مِنْ أربابِ الأقوالِ والوجوهِ في مذهبِه، فيظنّه مقلِّدًا بحتًا، ومثلُ هذا يقبحُ بالفقيه، وينادي على انحطاطِه عن ذروةِ الكمالِ" (١).

ولم تخلُ كثيرٌ مِنْ كتبِ التراجمِ مِن النكاتِ والفرائدِ العلمية (٢)، ولا سيما إنْ كان مؤلِّفُ الكتاب مِن العلماءِ.

ومما يذكر في هذا المقام: (طبقات الحنابلة) للقاضي ابنِ أبي يعلى الحنبلي (٣)، و (ترتيب المدارك وتقريب المسالك) للقاضي عياضٍ المالكي، و (طبقات الشافعية الكبرى) لتاجِ الدّينِ بنِ السبكي، و (الجواهر المضبة في طبقات الحنفية) لأبي محمدٍ عبدِ القادر القرشي الحنفي، و (طبقات الشافعية) لابنِ كثيرٍ (٤)، و (الذيل على طبقات الحنابلة) لابنِ رجبٍ الحنبلي، و (الديباج