لقد كان أئمةُ المذاهبِ الفقهيةِ على قدرٍ كبيرٍ مِن التميّزِ والبروزِ العلمي، شأنُهم في ذلك شأنُ سائرِ مجتهدي الأمةِ الإسلاميةِ في عصورِها الأُوْلى.
وقد كَتَبَ جمعٌ مِن المتمذهبين في مناقبِ أئمتِهم، بلْ تعدَّى الأمرُ إلى كتابةِ بعض المتمذهبين في مناقبِ أئمةِ المذاهب الأخرى، وفي هذا الصنيعِ دلالةٌ على رسوخِ مكانةِ الأئمةِ في نفوسِ كثيرٍ من المتمذهبين مِنْ مختلفِ المذاهبِ.
وقد يكون الباعثُ على الكتابةِ في مناقبِ الإمامِ عند بعضِ المؤلفين الرغبةَ في انتماءِ الناسِ إلى مذهبِ إمامِه (٤).