أبي حنيفةَ (١) ... فحضرنا في حرمِ الصخرةِ المقدسة - طهرها الله - معه، وشهد (٢) علماءُ البلدِ، فسُئلَ على العادةِ عن قتلِ المسلمِ بالكافرِ؟ فقال: يُقتلُ به قصاصًا. فطولبَ بالدليلِ، فقال: الدليلُ عليه: قولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾(٣)، وهذا عامٌ في كلِّ قتيلٍ.
فانتدبَ معه للكلام فقيهُ الشافعية بها، وإمامهم: عطاءُ المقدسي (٤)، وقالَ: ما استدلَّ به الشيخُ الإمامُ لا حُجَّةَ له فيه مِنْ ثلاثة أوجه" (٥)، وساقَ الأوجهَ، ثم ردَّ الفقية الحنفيُّ على استدلالات مخالفه (٦).
المثال الثاني: ما ذكره ابن العربي - أيضًا - مِنْ مناظراتِه للظاهريةِ في دفاعِه عن موطأِ إمامِه الإمامِ مالكٍ، بقوله: "إنَّما حَمَلَني على جمعِ هذا المجموعِ - أي: كتابه: (المسالك في شرح موطأ مالك) - بما فيه إنْ