Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الأول: التوصل إلى حكم النازلة بتخريجها على أصول المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٢٩٥

الصورةِ المخرَّجةِ، أمكنَ أنْ يلاحظَ إِمامُه المقرِّرُ لتلك القاعدةِ في مذهبِه: امتنع التخريجُ؛ فإِنَّ القياسَ مع الفرقِ باطلٌ ... " (١).

وفي المعنى السابقِ نفسِه يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيميةَ: "ثُمَّ النظرُ في دخولِ الأعيانِ تحتَ الكليات أو دخولِ نوعٍ خاصٍّ تحت أعمّ منه: لا بُّدَ فيه منِ نظرٍ واجتهادٍ، وقد يصيبُ تارة ويخطئُ أخرى" (٢).

وكما هو معلومٌ، فإِنَّ لتحقيقِ أصولِ المذهب وتمييزِها أهميةً كبرى في معرفةِ أحكامِ الفروعِ والنوازل، يقولُ أبو بكرِ السرخسي: "مَنْ أَحْكَمَ الأصولَ فَهْمًا ودِرَايَةً، تيسّرَ عليه تخريجها" (٣).

ويقولُ شهابُ الدين القرافي: "مَنْ كان أَعْلَمَ بالأصلِ كان أَعْلَمَ بالفرعِ" (٤).

ويقولُ بدرُ الدين الزركشيُّ: "أمَّا المجتهدُ المقيَّدُ الَّذي لا يَعْدُو مذهبَ إِمامٍ خاصٍّ، فليس عليه غيرُ معرفةِ قواعدِ إِمامِه، وليراعِ فيها ما يراعيه المطلقُ في قوانينِ الشرعِ" (٥).

ويتعيَّنُ على المخرِّجِ على قاعدةِ المذهبِ أنْ يكونَ ذا أهليةٍ للتخريجِ (٦)، ومِنْ أهمِّ الشروطِ الَّتي تؤهلُه إِليه: معرفةُ أصولِ الفقهِ (٧).

يقولُ شهابُ الدين القرافي: "يتعيَّن على مَنْ لا يشتغلُ بأصولِ الفقهِ أنْ