Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية توطئة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٢٨٢

مذهبِه، ولم يكنْ لهم سبيلٌ إِلى الاجتهادِ والقياسِ: احتاجوا إِلى تنظيرِ المسائلِ في الإِلحاقِ، وتفريعِها عند الاشتباهِ بعدَ الاستنادِ إِلى الأصولِ المقررةِ مِنْ مذهبِ إِمامِهم" (١).

ولمعرفةِ حكمِ النازلةِ في المذهبِ عدَّةُ طرقٍ، أهمّها طريقان، وهما:

الطريق الأول: تخريجُ حكمِ النازلة على أصولِ المذهبِ وقواعدِه.

الطريق الثاني: تخريجُ حكمِ النازلةِ على فروعِ المذهبِ (٢).

يقولُ ابنُ الصلاح: "تخريجُه - أي: مجتهد المذهب - تارةً يكون مِنْ نصّ معيَّنٍ لإِمامِه في مَسألةٍ معينةٍ، وتارةً لا يجدُ لإِمامِه نصًّا معيّنًا يخرِّجُ منه، فيخرِّج على وفقِ أصولِه" (٣).

ويقولُ شاه ولي الله الدهلوي: "وَقَعَ التخريجُ في كلِّ مذهبٍ، وكَثُرَ" (٤).

ويقولُ ابنُ عابدين: "مسائلُ النوازلِ، سُئِلَ عنها المشايخُ المجتهدون في المذهبِ، ولم يجدوا فيها نصًّا، فأفتوا فيها تخريجًا" (٥).

وقد أوضحَ ابنُ الصلاحِ أنَّ مفزعَ المفتين مِنْ مُدَدٍ مديدةٍ هو تخريج حكمِ النازلةِ على أصولِ المذهبِ، وفروعِه (٦).