يقولُ بدرُ الدين الزركشي تحت مسألةِ: (هل للبارع في المذهب أن يفتي بالوجوه المرجوحة إِذا قوي مدركها؟ ): "هذا كلُّه بعدَ تبحّرِ المفتي أو الحاكم في المذهبِ، وإِلَّا فيمتنع قطعًا" (٢).
فإِنْ لم يكن المتمذهبُ بهذه الصفةِ لم يجزْ إِفتاؤه بالقولِ الضعيفِ حينئذٍ.
الضابط الثاني: أنْ لا يكون القولُ في نفسِه قولًا شاذًّا لم يقلْ به أحدٌ مِن العلماءِ المعتبرين، ولا ضعيفًا ضعفًا شديدًا في المذهبِ (٣).
فيتعين أنْ يكونَ القولُ مِن الأقوالِ المقبولةِ الَّتي قوي دليلُها (٤)، وأن لا يكون مخالفًا لنصٍّ في الكتابِ أو السنةِ (٥).
الضابط الثالث: أنْ تكونَ هناك ضرورةٌ أو حاجةٌ داعيةٌ إِلى الإِفتاءِ بالقولِ الضعيفِ (٦)،