Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الأول: إفتاء المتمذهب بمذهب إمامه

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٢٦٨

الأمر الخامس: إِنْ تحققَ للمتمذهب وصفُ الاجتهادِ المطلقِ، أو الاجتهادِ الجزئي فيما سَألَ عنه السائلُ، وَترجَّح عنده القولُ الضعيفُ في المذهبِ، فله الإِفتاءُ به؛ لرجحانِه مِنْ جهةِ الدليلِ (١)، إِنْ لم يكنْ سؤال العامي عن قولِ إِمامِ المذهبِ.

وبعد هذا أقولُ: إِذا سأل العاميُّ عن حكمِ مسألةٍ في مذهبِ إِمامِ بعينِه، فالأصلُ الإِفتاءُ بالأقوالِ الصحيحةِ والمعتمدةِ ممَّا تصحُّ الفتوى به في المذهبِ، وعدمُ الإِفتاءِ بقولٍ ضعيفٍ فيه (٢)، دونَ مسوِّغٍ (٣).

فإِنْ كان في القولِ الضعيفِ في المذهب رخصةٌ، وكان هناك حاجةٌ إِلى الأخذِ بها (٤)، فالحكمُ هنا يتبعُ مسألةَ: (تتبع الرخص) (٥)، وقد تقدم الحديثُ عنها (٦).

وقد جاءَ عن بعضِ العلماءِ - كبعضِ الحنفيةِ (٧) - المنعُ مِن الإِفتاءِ بالقولِ الضعيفِ.

وصرَّح جمعٌ مِنْ علماءِ المالكيةِ بمنعِ الإِفتاءِ بغيرِ القولِ المشهورِ في