Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث السابع: عمل المتمذهب عند اختلاف أصحابه في تعيين المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٢٣٤

قدَّمه كتابٌ معينٌ، ويرجِّح أهل قُطْرٍ آخر ما قدَّمه كتابٌ آخر (١).

يقولُ المرداويُّ بعدَ سياقِه عددًا مِن المرجحاتِ المعْتَمِدةِ على كتبِ المذهب وشيوخِه: "هذا الذي قلتُه مِنْ حيثُ الجملةُ وفي الغالب، وإلا فهذا لا يَطَّرِدُ البته، بلْ قد يكون المذهبُ ما قاله أحدُهم في مسألةٍ، ويكون الصحيحُ مِن المذهبِ ما قاله الآخر أو غيرُه في أخرى، وإنْ كان أدنى منه منزلةً، باعتبارِ النصوص والأدلةِ والعللِ والمآخذِ، والاطلاعِ عليها، والموافقِ من الأصحابِ" (٢).

وجُملة القولِ في هذا المبحث: إذا كان المتمذهبُ متمكنًا مِن الترجيح في المذهب بنفسِه، فإنَّه يذكر ما وَقَفَ عليه مِن اختلافِ أصحابِه (٣)، ثم المعوَّلُ عليه ما ترجَّح عنده (٤)؛ لتمكنِه منه.

أمَّا إنْ لم يكن المتمذهبُ أهلًا للترجيحِ (٥)، فعليه أنْ يعتمدَ على ما يرجحُه شيوخُ مذهبِه من البالغين درجةَ الاجتهادِ في المذهبِ، وعلى ترجيحِ