Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الأول: حكم تعدد أقوال إمام المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١١٣٨

كما سيأتي التمثيل له بعدَ قليلٍ (١) - فهلْ يُعكرُ ما جاءَ عن الإمامِ الشافعي على الإجماعِ المحكي؟ وهلْ يمكن أنْ يكونَ قصدُ الإمامِ الشافعي أنَّ له في المسألةِ قولينِ مختلفينِ؟

الظاهرُ لي أنَّ الإمامَ الشافعي لا يقصدُ بذلك أنَّ له في المسألةِ قولين مختلفينِ، وبناءً عليه تصفو حكايةُ الإجماعِ التي أشرتُ إليها آنفًا؛ ويدلُّ على هذا الأمورُ الآتيةُ:

الأمر الأول: تواردُ كلمةِ الأصوليين على المنعِ مِنْ قولِ المجتهدِ بقولين مختلفين في مسألةٍ واحدةٍ في وقتٍ واحدٍ (٢).

الأمر الثاني: أنَّ قولَ إمامِ المذهبِ بقولين مختلفين في وقتٍ واحدٍ ممتنعٌ عقلًا؛ لأنَّه تناقض (٣)، فكيفَ يعتقدُ الشيءَ حلالًا حرامًا؟ ! (٤)، ويستحيل أنْ يكونَ القولان مرادين للقائلِ (٥).

يقولُ الآمديُّ: "أنْ يكون ذلك - أيْ: ما نقل عن الإمام الشافعي مِنْ