التمذهب – دراسة نظرية نقدية
Printed page ٢/ ١٠٩١
الرابع: قد يؤدي التلفيقُ إلى مخالفةِ إجماعِ العلماءِ، بخلافِ تتبعِ الرخصِ، فإنَّه أخذُ قولِ أحدِ العلماءِ (١).
الخامس: لا ينتجُ عن تتبع الرخصِ إحداثُ قولٍ ثالثٍ في الغالب؛ إذ هو أخذُ رخصةِ أحدِ العلماءِ، أمَّا التلفيق، فهو جمعٌ بين أقوالِ العلماءِ، فقد ينتجُ عنه إحداثُ قول ثالث (٢).
السادس: أنَّ مصطلحَ: تتبع الرخص أسبقُ ظهورًا واستعمالًا مِنْ مصطلحِ: التلفيق.
السابع: يصدقُ التلفيق على مَنْ لفَّق حكمَ مسألةٍ واحدةٍ، أمَّا تتبع الرخص، فلا يصدق إلا على مَنْ تكرر منه الأخذُ بالرخصِ.
وهذه الفروقات عند من يضيق دائرة مصطلح التلفيق، أمَّا مَنْ يوسع دائرته، فالذي يظهر لي أن تتبعَ الرخصِ فرد مِنْ أَفرادِ التلفيقِ، فهو تلفيقٌ بأخذِ الأخفِّ مِن المذاهبِ (٣).
* * *