Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الثالثة: التلفيق في التقنين

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ١٠٨٧

الدكتور عبد الله محمد عبد الله (١)، ومصطفى كمال التازي (٢).

وقريبٌ ممَّا ذكره الشيخُ محمد السنهوري ما ذكره الدكتورُ سيد الأفغانستاني، فقالَ: "يُرَاد بالتلفيقِ في التشريعِ: تخيّرُ وليُّ الأمرِ أحكامًا مِنْ مختلفِ المذاهبِ؛ ليجعلَ قانونًا تسيرُ عليه البلادُ الإسلامية" (٣).

وتَبعَ الدكتورُ ناصر الميمان الدكتورَ سيدًا الأفغانستاني في تعريفِه (٤).

ولقد اهتمَّ المعاصرون بالحديثِ عن مسألةِ: حكم تقنين الفقه على هيئة مواد، ولن أتحدثَ في هذه المسألةِ عن حكمِ التقنين، أمشروع هو، أم لا؟ ولا عن حكم الإلزامِ به؟ فهاتان مسألتانِ خارجتانِ عمَّا أنا بصدده، لأنَّ حديثي عن حكمِ وقوعِ المقنّنِ في التلفيقِ.

وقبلَ بيانِ صورةِ التلفيقِ في التقنين، وحكمها، أُبيّنُ أن هناك صورةً للتقنين لا تدخل تحتَ التلفيقِ، ولا بُدَّ من الإشارةِ إليها، وهي: أنْ يأخذَ المقنّنُ أحكامَ القانون مِن عدةِ مذاهب على وجهٍ لا يكون بين المسائلِ ارتباطٌ ولا تأثيرٌ (٥)، كما لو أَخَذَ أبوابَ الجنايات مِن المذهب الحنبلي، وأبواب الحدودِ مِن المذهبِ المالكي مثلًا.

وهذه الصورةُ تأخذُ حكمَ الخروجِ عن المذهبِ، وقد تقدّم الحديث عنها.

وإذا كان في فعلِ المقننِ تتبعٌ للرخصِ، فإنَّ الحُكمَ يتبعُ مسالةَ: (تتبع الرخص)، وقد تقدّم الحديثُ عنها.