المنتخب من كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
﴿إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِن توَلّوا فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ﴾ وَخَتَمَ الْكِتَابَ فَخَرَجَ بِهِ حَاطِبٌ حَتَّى قَدِمَ الاسكندرية فَانْتهى إِلَى حَاجِبه فَلم يلبثه أَنْ أَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ خَيْرًا وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَةٍ ثُمَّ دَعَا كَاتِبًا لَهُ يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِكِتَابٍ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم لمُحَمد بن عبد الله مِنَ الْمُقَوْقِسِ عَظِيمِ الْقِبْطِ سَلامٌ أَمَّا بَعْدُ فقد قَرَأت كتابك وفهمت ماذكرت فِيهِ وَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبينَا قَدْ بَقِيَ وَقَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ فِي الْقِبْطِ عَظِيمٌ وَكِسْوَةٍ وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ بَغْلَةً تَرْكَبُهَا وَالسَّلامُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَأَهْدَى النَّبِيَّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَبَقِيَتْ حَتَّى كَانَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْدَى لَهُ مَارِيَةَ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ أَنْزَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ وَكَانَتْ جَارِيَةً وَضِيئَةً فَعَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمَا الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتَا وَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَارِيَةَ وَحَوَّلَهَا إِلَى مَال