Skip to content

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي باب كان وهي الشمائل الشريفة

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٩٣

لاحتياجه إِلَى ثُبُوت الْأَمر بهَا كحلق الْعَانَة ونتف الْإِبِط وَفعله وَإِن كَانَ دَلِيلا على السّنة فقد يُقَال هَذَا من الْأُمُور العادية الَّتِي لَا يدل فعله لَهَا على السّنة وَقد يُقَال فعله بَيَانا للْجُوَاز ككل مُبَاح وَقد يُقَال إِنَّهَا سنة وَمحله كُله مَا لم يقْصد اتِّبَاع النَّبِي ﷺ فِي فعله وَإِلَّا فَهُوَ مأجور آتٍ بِالسنةِ أهـ قَالَ وَأما خبر كَانَ لَا يتنور فضعيف لَا يُقَاوم هَذِه الحَدِيث الْقوي إِسْنَادًا على أَن هَذَا الحَدِيث مُثبت وَذَاكَ ناف وَالْقَاعِدَة عِنْد التَّعَارُض تَقْدِيم الْمُثبت قَالَ ابْن الْقيم وَلم يدْخل نَبينَا ﷺ حَماما قطّ وَيَردهُ مَا رَوَاهُ الخرائطي عَن أَحْمد بن إِسْحَاق الْوراق عَن سُلَيْمَان بن نَاشِرَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي قَالَ كَانَ ثَوْبَان مولى الْمُصْطَفى ﷺ جارا لي وَكَانَ يدْخل الْحمام فَقلت فَأَنت صَاحب رَسُول الله ﷺ تدخل الْحمام فَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يدْخل الْحمام وَكَانَ يتنور وَأخرجه أَيْضا يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي تَارِيخه عَن سُلَيْمَان بن سَلمَة الْحِمصِي عَن بَقِيَّة عَن سُلَيْمَان بن نَاشِرَة بِهِ وَأخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيقه هـ عَن أم سَلمَة قَالَ ابْن كثير فِي مُؤَلفه فِي الْحمام إِسْنَاده جيد وَرَوَاهُ عَنْهَا الْبَيْهَقِيّ أَيْضا قَالَ فِي الْمَوَاهِب وَرِجَاله ثِقَات لَكِن أعل بِالْإِرْسَال وَقَالَ ابْن الْقيم ورد فِي النورة عدَّة أَحَادِيث هَذَا أمثلها وَأما خبر كَانَ لَا يتنور وَكَانَ إِذا كثر شعره حلقه فَجزم بضعفه غير وَاحِد

١١٥ - كَانَ إِذا اطلى بالنورة ولى عانته وفرجه بِيَدِهِ ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حبيب بن أبي ثَابت مُرْسلا

كَانَ إِذا طلى بالنورة ولى عانته وفرجه بِيَدِهِ فَلَا يُمكن أحدا من أَهله بمباشرتهما لشدَّة حيائه وَفِي رِوَايَة بدل عانته مغابنه بغين مُعْجمَة جمع مغبن من غبن الثَّوْب إِذا ثناه وَهِي بواطن الأفخاذ وطيات الْجلد قَالَ ابْن حجر وَهَذَا الحَدِيث يُقَابله حَدِيث أنس كَانَ لَا يتنور وَكَانَ إِذا كثر شعره حلقه وَسَنَده ضَعِيف جدا ابْن سعد عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حبيب بن أبي ثَابت مُرْسلا وَإِسْنَاده صَحِيح قَالَ ابْن كثير إِسْنَاده جيد وحبِيب هُوَ الْأَسدي كَانَ ثِقَة مُجْتَهدا وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا فرجه عَن أم سَلمَة قَالَ فِي الْفَتْح وَرِجَاله ثِقَات لَكِن أعل بِالْإِرْسَال وَأنكر أَحْمد صِحَّته وروى الخرائطي عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ