Skip to content

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي باب كان وهي الشمائل الشريفة

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٣١٣

٥٧٦ - (كَانَ يسْتَغْفر للصف الْمُقدم ثَلَاثًا وَللثَّانِي مرّة) حم هـ ك عَن عرباض // صَحَّ //

كَانَ يسْتَغْفر الله تَعَالَى للصف الْمُقدم أَي يطْلب مِنْهُ الغفر أَي السّتْر لذنوب أهل الصَّفّ الأول فِي الصَّلَاة وَهُوَ الَّذِي يَلِي الإِمَام ويكرره ثَلَاثًا من المرات اعتناء بشأنهم وَللثَّانِي مرّة أَي ويستغفر للصف الثَّانِي مرّة وَاحِدَة إِشَارَة إِلَى أَنهم دون الأول فِي الْفضل وَسكت عَمَّا دون ذَلِك من الصُّفُوف فَكَأَنَّهُ كَانَ لَا يخصهم بالاستغفار تأديبا لَهُم على تقصيرهم وتهاونهم فِي حِيَازَة فضل ذَيْنك الصفين حم هـ ك فِي الصَّلَاة عَن عرباض ابْن سَارِيَة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على الْوُجُوه كلهَا وَلم يخرجَا للعرباض

٥٧٧ - (كَانَ يستفتح دعاءه بسبحان رَبِّي الْعلي الْأَعْلَى الْوَهَّاب) حم ك عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع // صَحَّ //

كَانَ يستفتح أَي يفْتَتح دعاءه بسبحان رَبِّي الْعلي الْأَعْلَى الْوَهَّاب أَي يبتدئه بِهِ ويجعله فاتحته قَالَ حجَّة الْإِسْلَام فَينْدب أَن يفْتَتح الدُّعَاء بِذكر الله وَلَا يبْدَأ بالسؤال وَبِمَا هُوَ اللَّائِق من ذكر الْمَوَاهِب والمكارم أولى وَقَالَ القَاضِي كَانَ الْمُصْطَفى ﷺ يستفتح دعاءه بالثناء على الله وَإِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو يُصَلِّي ثمَّ يَدْعُو فَأَشَارَ بذلك إِلَى أَن من شَرط السَّائِل أَن يتَقرَّب إِلَى الْمَسْئُول مِنْهُ قبل طلب الْحَاجة بِمَا يُوجب لَهُ الزلفى لَدَيْهِ ويتوسل بشفيع لَهُ بَين يَدَيْهِ ليَكُون أطمع فِي الْإِسْعَاف وأحق بالإجابة فَمن عرض السُّؤَال قبل تَقْدِيم الْوَسِيلَة فقد ستعجل حم وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ ك فِي = كتاب الدُّعَاء = وَالذكر من حَدِيث عمر بن رَاشد عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه سَلمَة ابْن الْأَكْوَع الْأَسْلَمِيّ وَلَفظ سَلمَة مَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ دَعَا إِلَّا استفتحه بسبحان رَبِّي الْأَعْلَى فَغَيره المُصَنّف إِلَى مَا ترى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ بِأَن عمر ضَعِيف وَقَالَ الهيثمي فِي رِوَايَة أَحْمد عمر بن رَاشد اليمامي وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَضَعفه آخَرُونَ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح