Skip to content

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي باب كان وهي الشمائل الشريفة

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢٣٦

التبسم كَانَ أغلب أَحْوَاله فَمن أخبر بِهِ أخبر عَن أَكثر أَحْوَاله وَلم يعرج على ذَلِك لندوره أَو كل راو روى بِحَسب مَا شَاهد فالاختلاف باخْتلَاف المواطن والأزمان وَقد يكون فِي ابْتِدَاء أمره كَانَ يضْحك حَتَّى تبدو نَوَاجِذه وَكَانَ آخرا لَا يضْحك إِلَّا تبسما وأطيبهم نفسا وَمَعَ ذَلِك لَا يركن إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يشْغلهُ شاغل عَن ربه بل كَانَ استغراقه فِي حب الله إِلَى حد بِحَيْثُ يخَاف فِي بعض الأحيان أَن يسري إِلَى قلبه فيحرقه وَإِلَى قالبه فيهدمه فَلذَلِك كَانَ يضْرب يَده على فَخذ عَائِشَة أَحْيَانًا وَيَقُول كلميني ليشتغل بكلامها عَن عَظِيم مَا هُوَ فِيهِ لقُصُور طَاقَة قالبه عَنهُ وَكَانَ طبعه الانس بِاللَّه وَكَانَ أنسه بالخلق عارضا رفقا بِبدنِهِ ذكره كُله الْغَزالِيّ طب وَكَذَا فِي الْأَوْسَط عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي وَفِيه عَليّ بن يزِيد الْأَلْهَانِي وَهُوَ // ضَعِيف //

٣٩٦ - (كَانَ من أفكه النَّاس) ابْن عَسَاكِر عَن أنس ض

كَانَ من أفكه النَّاس أَي من أمزحهم إِذا خلا بِنَحْوِ أَهله والفكاهة المزاحة وَرجل فكه ذكره الزَّمَخْشَرِيّ وَفِي حَدِيث عَائِشَة إِنِّي لطخت وَجه سَوْدَة بحريرة ولطخت سَوْدَة وَجه عَائِشَة فَجعل يضْحك رَوَاهُ ابْن الزبير بن بكار فِي = كتاب الفكاهة وَأَبُو يعلى = بِإِسْنَادِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ جيد ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أنس وَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده عَنهُ أَيْضا وَالطَّبَرَانِيّ زَاد مَعَ صبى وَالْبَزَّار وَزَاد مَعَ نِسَائِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَقد تفرد بِهِ

٣٩٧ - (كَانَ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة) حم عَن رجل ح

كَانَ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة أَي كَانَ كثيرا مَا يَقُول ذَلِك قَالَ عِيَاض عَن ثَابت قَالَ كَأَنَّهُ يَقُول هَذَا من شَأْنه ودأبه فَجعل مَا كِنَايَة عَن ذَلِك وَعَن بَعضهم أَن معنى مَا هُنَا رُبمَا وَرُبمَا تَأتي للتكثير اه قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا كَلَام جملي لم يحصل مِنْهُ بَيَان تفصيلي فَإِن هَذَا الْكَلَام من السهل جملَة الْمُمْتَنع تَفْصِيلًا وَبَيَانه ان اسْم كَانَ مستتر فِيهَا يعود على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم