Skip to content

خلاصة سير سيد البشر الفصل الثامن في صفاته المعنوية وخلقه في صحبته وعشيرته وسيرته في نفسه ومع أصحابه وجلوسه وعبادته ونومه وكلامه وضحكه وأكله وشربه ولباسه وطيبه وكحله وترجله وسواكه وحجامته ومزاحه صلى الله عليه وسلم

خلاصة سير سيد البشر

محب الدين الطبري

Printed page ٨٤

الْعَام ﷺ وَكَانَ أصدق النَّاس لهجة وأوفاهم بِذِمَّة وألينهم عَرِيكَة وَأكْرمهمْ عشر مَحْفُودٌ محشود لَا عَابس وَلَا مُفند فخما مفخما وَكَانَ أحلم النَّاس وَأَشد حَيَاء من الْعَذْرَاء فِي خدرها لَا يثبت نظره فِي وَجه أحد خافض الطّرف نظره إِلَى الأَرْض أطول من نظره إِلَى السَّمَاء جلّ نظره الملاحظة وَكَانَ أَكثر النَّاس تواضعا يُجيب من دَعَاهُ من غَنِي أَو فَقير أَو شرِيف أَو دنيء أَو حر أَو عبد وَلما جَاءَهُ أَبُو بكر ﵁ يَوْم فتح مَكَّة بِأَبِيهِ ليسلم قَالَ ﷺ (لما عنيت الشَّيْخ يَا أَبَا بكر أَلا تركته حَتَّى أكون أَنا آتيه فِي منزله) فَقَالَ لَهُ بِأبي وَأمي هُوَ أولى أَن يَأْتِي إِلَى