Skip to content

خلاصة سير سيد البشر الفصل الرابع والعشرون في ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم

خلاصة سير سيد البشر

محب الدين الطبري

Printed page ١٨٠

إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وخلفا من كل هَالك ودركا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب

وَاخْتلفُوا فِي غسله فَقَالُوا لَا نَدْرِي أنجرده عَن ثِيَابه كَمَا نغسل مَوتَانا أم نغسله فِي ثِيَابه فَأرْسل الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا بَقِي مِنْهُم رجل إِلَّا وَاضع لحيته على صَدره ثمَّ قَالَ قَائِل لَا يدْرِي من هُوَ اغسله فِي ثِيَابه فانتبهوا وغسلوه فِي قَمِيصه

وَكَانُوا لَا يُرِيدُونَ أَن يتقلب لَهُ عُضْو إِلَّا انْقَلب بِنَفسِهِ وَإِن مَعَهم لحفيفا كَالرِّيحِ يصوت بهم (ارفقوا برَسُول الله ﷺ فَإِنَّكُم ستكفون)

وَكَانَ الَّذِي تولى غسله عَليّ بن أبي طَالب وَالْعَبَّاس عَمه وَالْفضل وَقثم بن الْعَبَّاس وَأُسَامَة بن زيد وشقران موليَاهُ وحضرهم أَوْس بن خولي الْأنْصَارِيّ ونغضه عَليّ فَلم يخرج مِنْهُ شئ فَقَالَ صلى الله عَلَيْك لقد طبت حَيا وَمَيتًا