Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٢٨

وَأما عدم التَّصَرُّف فِي أنفسهم فَلَيْسَ ذلة كَيفَ ومؤنتهم وكفايتهم على سيدهم الْغَنِيّ الْقَادِر الْجواد الْكَرِيم فَانْظُر أَيهَا الْمنصف إِلَى مثل هَذِه الأباطيل الَّتِي أَتَى بهَا فِي هَذَا الْكتاب فالويل كل الويل لمن اطلع هَذَا الْإِلْحَاد ثمَّ يَعْتَقِدهُ مُسلما فضلا عَن اعْتِقَاده وليا

ثمَّ كذب على النَّبِي ﷺ حَيْثُ قَالَ فَكَانَ سؤالا من النَّبِي ﷺ وإلحاحا مِنْهُ على ربه فِي الْمَسْأَلَة ليلته الْكَامِلَة إِلَى طُلُوع الْفجْر يُرَدِّدهَا طلبا للإجابة أَقُول لَا شكّ أَن الضَّمِير فِي تُعَذبهُمْ وَتغْفر لَهُم رَاجع إِلَى النَّاس الَّذين اتَّخذُوا عِيسَى وَأمه إِلَهَيْنِ من دون الله فَكيف يَدْعُو لَهُم رَسُول الله ﷺ ويلح وَقد نَهَاهُ الله تَعَالَى عَن الاسْتِغْفَار للْمُشْرِكين وَأخْبرهُ أَنه ﴿لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ﴾ نعم إِن قصد ﷺ عصاة أمته فَلَا حَاجَة

قَالَ فِي الْكَلِمَة السليمانية بِنَاء على قَاعِدَته الخبيثة وَالْعَمَل مقسم على ثَمَانِيَة أَعْضَاء من الْإِنْسَان

وَقد أخبر الْحق أَنه تَعَالَى هوية كل عُضْو مِنْهَا فَلم يكن الْعَامِل غير الْحق وَالصُّورَة للْعَبد والهوية مدرجة فِيهِ أَي فِي اسْمه لَا غير لِأَنَّهُ تَعَالَى عين مَا ظهر وَسمي خلقا

ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك فقيد رَحْمَة الْوُجُوب وَأطلق رَحْمَة الامتنان فِي قَوْله ﴿ورحمتي وسعت كل شَيْء﴾

حَتَّى الْأَسْمَاء الإلهية