Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٢٦

) وهم ضمير الْغَائِب كَمَا أَن هُوَ ضمير الْغَائِب كَمَا قَالَ ﴿هم الَّذين كفرُوا﴾ بضمير الْغَائِب فَكَانَ الْغَيْب سترا لَهُم عَمَّا يُرَاد بالمشهود الْحَاضِر

فَقَالَ ﴿إِن تُعَذبهُمْ﴾ بضمير الْغَائِب وَهُوَ عين الْحجاب الَّذِي هم فِيهِ عَن الْحق

فَذكرهمْ الله تَعَالَى قبل حضورهم حَتَّى إِذا حَضَرُوا تكون الخميرة قد تحكمت فِي الْعَجِين فصيرته مثلهَا ﴿فَإِنَّهُم عِبَادك﴾ فأفرد الْخطاب للتوحيد الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ

وَلَا ذلة أعظم من ذلة العبيد لأَنهم لَا تصرف لَهُم فِي أنفسهم

فهم بِحكم مَا يُريدهُ مِنْهُم سيدهم وَلَا شريك لَهُ فيهم فَإِنَّهُ قَالَ ﴿عِبَادك﴾ فأفرد وَالْمرَاد بِالْعَذَابِ إذلالهم وَلَا ذل أذلّ مِنْهُم لكَوْنهم عبادا

فذواتهم تَقْتَضِي أَنهم أذلاء فَلَا تذلهم فَإنَّك لَا تذلهم بأدون مِمَّا هم فِيهِ من كَونهم عبيدا

﴿وَإِن تغْفر لَهُم﴾ أَي تسترهم عَن إِيقَاع الْعَذَاب الَّذِي يستحقونه بمخالفتهم أَي تجْعَل لَهُم غفرا يسترهم عَن ذَلِك ويمنعهم مِنْهُ

﴿فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز﴾ أَي المنيع الْحمى

إِلَى آخر مَا خرف