Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٢٢

وَأما قَوْله إِنَّه من جِهَة أمه إِلَخ

فَغير مُسلم لعدم الِاخْتِصَاص بِهِ بل سَائِر الْأَنْبِيَاء مَعَ أَن لَهُم جِهَات الْآبَاء أَيْضا قد شرعوا ذَلِك قَالَ ﷺ (من تواضع لله رَفعه الله) والأدلة على ذَلِك لَا تحصر كَثْرَة

ثمَّ سَاق الْكَلَام فِي كَون عِيسَى ﵇ روحا من الله تَعَالَى وكلمته إِلَى أَن قَالَ فالموجودات كلهَا كَلِمَات الله الَّتِي لَا تنفد فَإِنَّهَا عَن كن وَكن كلمة الله

فَهَل تنْسب الْكَلِمَة إِلَيْهِ بِحَسب مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلَا تعلم مَا هيتها أَو ينزل هُوَ تَعَالَى إِلَى صُورَة من يَقُول كن فَيكون قَول كن حَقِيقَة لتِلْك الصُّورَة الَّتِي نزل إِلَيْهَا وَظهر فِيهَا فبعض العارفين يذهب إِلَى الطّرف الْوَاحِد وَبَعْضهمْ إِلَى الطّرف الآخر وَبَعْضهمْ يحار فِي الْأَمر وَلَا يدْرِي وَهَذِه مَسْأَلَة لَا تعرف إِلَّا ذوقا كَأبي يزِيد حِين نفخ فِي النملة الَّتِي قَتلهَا فحييت فَعلم عِنْد ذَلِك بِمن ينْفخ فَنفخ فَكَانَ عيسوي المشرب

أَقُول قد اعْترف هَا هُنَا أَن الْحق ﷾ من حَيْثُ مَا