Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٢٠

الْوَعْد وَصَارَ يدل على علو مرتبَة بَاقِيَة وَهِي الْمرتبَة الْبَاقِيَة على الْأَنْبِيَاء وَالرسل فِي الدَّار الْآخِرَة الَّتِي لَيست بِمحل لشرع يكون عَلَيْهِ أحد من خلق الله تَعَالَى فِي جنَّة وَلَا نَار بعد الدُّخُول فيهمَا

أَقُول حَاصله أَن ثمَّ حالتين حَالَة تَقْتَضِي أَن هَذَا الْخطاب وَعِيد وَهِي انْقِطَاع مرتبَة خَاصَّة فِي هَذِه الدَّار وَهِي نبوة التشريع

وَحَالَة تَقْتَضِي انه وعد

وَهِي أَن النَّبِي ﵇ من حَيْثُ أَنه لَهُ هَذَا الِاخْتِصَاص فِي الْولَايَة عَالم بِمَا يكرههُ الله سُبْحَانَهُ وَبِمَا هُوَ عَلَيْهِ محَال فَلَا يسْأَل ذَلِك وَلَا يقدم

وَحَيْثُ سَأَلَهُ لقد علم أَنه غير مَكْرُوه لَهُ تَعَالَى وَلَا محَال عَلَيْهِ وَأَن سُؤَاله قد قبل

وَأَن الله تَعَالَى قد وعده بإبقاء الْمرتبَة الْبَاقِيَة على الْأَنْبِيَاء وَالرسل عِنْد انْقِطَاع الرُّتْبَة الْخَاصَّة بِهَذِهِ الدَّار وَهِي النُّبُوَّة والرسالة

وَمرَاده إِثْبَات كَون الْولَايَة الْمُجَرَّدَة لَو فرضت لِأَن النُّبُوَّة مَانِعَة مِمَّا خصوصياته الْولَايَة وَهُوَ الإطلاع على سر الْقدر على الْكَشْف بالتجلي لَكِن هَذَا المُرَاد لَا تَشْتُم لَهُ رَائِحَة مَا من ذَلِك التَّرْكِيب الْخطابِيّ

ثمَّ يُقَال لَا يخرج أَن العزير ﵇ لم ينْتَه وَأَنه مُحي من ديوَان النُّبُوَّة وَأَنه خلاف الْإِجْمَاع أَو أَنه انْتهى وَلم يسْأَل بعده