Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١١٨

أَعلَى فِي غير مَا هُوَ تَابع فِيهِ كَمَا صرح بِهِ فِي غير هَذَا الْموضع وَجل مُرَاده الْإِشَارَة إِلَى ترفعه وتفضله

ثمَّ قَالَ فَقَوله للعزير لَئِن لم تَنْتَهِ عَن السُّؤَال عَن مَاهِيَّة الْقدر لأمحون اسْمك من ديوَان النُّبُوَّة فيأتيك الْأَمر على الْكَشْف بالتجلي وَيَزُول عَنْك اسْم النَّبِي وَالرَّسُول وَتبقى لَهُ ولَايَته

أَقُول كَأَنَّهُ يزْعم بِهَذَا التَّأْوِيل أَن النَّبِي ﵊ مَا دَامَ نَبيا لَا يُمكن أَن يطلعه الله تَعَالَى على سر الْقدر على الْكَشْف بالتجلي بِخِلَاف الْوَلِيّ وَهُوَ زعم فَاسد لَا دَلِيل عَلَيْهِ بل الدَّلِيل يدل على فَسَاده فَإِن النَّبِي لَهُ الْولَايَة التَّامَّة فَمن أَي جِهَة يمْنَع عَن الْكَشْف وَمن أَيْن يَقْتَضِي وجود النُّبُوَّة عدم الْكَشْف بالتجلي وحصوله بِالْولَايَةِ الْعَارِية عَن النُّبُوَّة وَهل هَذَا إِلَّا إِشَارَة إِلَى حط رُتْبَة النُّبُوَّة مُطلقًا عَن الْولَايَة الصرفة وَأَن تصريحه بِخِلَاف ذَلِك إِنَّمَا هُوَ للستر على أَن الَّذِي رُوِيَ فِي ذَلِك مَا ذكره أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي تَارِيخه الْمُسَمّى بالمنتظم عَن دَاوُد بن أبي هِنْد قَالَ سَأَلَ عُزَيْر عيه السَّلَام ربه عَن الْقدر فَأوحى إِلَيْهِ سَأَلتنِي عَن علمي فعقوبتك