Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٣٧

فَهَذَا هُوَ الْعلم الْمُقْتَضِي للأفضلية فَإِن الْأَفْضَلِيَّة إِنَّمَا هِيَ بِكَثْرَة الثَّوَاب وَزِيَادَة الدَّرَجَات فِي الْقرب إِلَى الله تَعَالَى لَا معرفَة حقائق الْأَشْيَاء كَمَا ذهبت إِلَيْهِ الفلاسفة وَهَذِه الطَّائِفَة فَإِن الله تَعَالَى قد نفى الْعلم عَن مثل هَؤُلَاءِ فَقَالَ ﷾ ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم عَن الْآخِرَة هم غافلون﴾

وَأي فَضِيلَة فِي معرفَة أَن الله تَعَالَى هُوَ الظَّاهِر فِي صور الْأَشْيَاء وَهِي الظَّاهِرَة فِيهِ فَهُوَ مرْآة لَهُ إِلَى آخر مَا ذكره هَذَا الشَّخْص فِي مثل هَذَا الْموضع وَكَيف ينْسب ويسند مثل هَذِه الخرافات إِلَى النَّبِي ﷺ وَمَا هِيَ إِلَّا تَضْييع أَوْقَات فِي غير طائل

وَالله ﷾ هُوَ الْهَادِي المضل وَإِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله

ثمَّ قَالَ عقيب هَذَا وَلما مثل النَّبِي ﷺ النُّبُوَّة بِالْحَائِطِ من اللَّبن وَقد كمل سوى مَوضِع لبنة فَكَانَ ﷺ تِلْكَ اللبنة غير أَنه ﷺ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَمَا قَالَ لبنة وَاحِدَة

وَأما خَاتم الْأَوْلِيَاء فَلَا بُد لَهُ من هَذِه الرُّؤْيَا فَيرى مَا مثله بِهِ رَسُول الله ﷺ وَيرى فِي الْحَائِط مَوضِع لبنتين

واللبنتين من ذهب وَفِضة

فَيرى اللبنتين اللَّتَيْنِ ينقص الْحَائِط عَنْهُمَا وتكمل بهما لبنة فضَّة ولبنة ذهب

فَلَا بُد أَن يرى نَفسه تنطبع فِي مَوضِع تينك اللبنتين

فَيكون خَاتم الْأَوْلِيَاء تينك اللبنتين فيكمل الْحَائِط إِلَى آخر مَا ذكره

أَقُول هَذَا الْكَلَام فِيهِ اخْتِلَاف من وُجُوه مِنْهَا أَن الممثل على مَا ذكر هُوَ النُّبُوَّة فَأَي دخل لغير النَّبِي فِيهِ حَتَّى يكون مَوضِع لبنتين أَو لبنة