Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٩٩

وَذَلِكَ أَن السالكين إِمَّا بِالْعبَادَة وهم أهل التَّقْلِيد وَإِمَّا بالفكر وهم الفلاسفة والمتكلمون وَإِمَّا بالمعرفة وهم أهل الأذواق من الصُّوفِيَّة إِلَى أَن قَالَ والتعرف بِالْكَرمِ على نَوْعَيْنِ نوع يتلقونه بالتقليد فِيمَا نقلت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام انْتهى

ففهم من كَلَامه هَذَا أَن أهل الأذواق من الصُّوفِيَّة لَيْسُوا مِمَّن يُقَلّد الْأَنْبِيَاء لجعلهم قسيما لَهُم وَكفى بِهَذَا الزَّعْم والاعتقاد ضلالا مُبينًا

ثمَّ إِنَّه خص مقلدي الْأَنْبِيَاء بالذين يحملون مَا ورد من الْأَنْبِيَاء من المتشابهات على ظَاهرهَا كَمَا يفعل هُوَ وَأَتْبَاعه بِنَاء على قَاعِدَته الخبيثة دون الَّذين قلدوا الْأَنْبِيَاء فِي تَنْزِيه الله تَعَالَى عَن مماثلة المحدثات وحملوا الْمُتَشَابه على محامل تلِيق بِاللَّه ﷾ أَو آمنُوا بهَا مُسلمين من غير اعْتِقَاد ظواهرها كفريقي أهل السّنة من الْمسلمَة والمؤلة وَهَذَا كُله دَعْوَى مِنْهُ من غير دَلِيل إِلَّا اتِّبَاع مَا تشابه الدَّال على زيغ الْقلب وَالله تَعَالَى الْمُوفق

ثمَّ بِنَاء على مَا أس

قَالَ وَمن قلد صَاحب نظر فكري وتقيد بِهِ فَلَيْسَ هُوَ الَّذِي