Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٩٧

فَجَعلهَا فِي حق أهل الْإِسْلَام الَّذين يَعْتَقِدُونَ أَن الْحق عِنْد الله تَعَالَى وَاحِد وَمَا عداهُ ضلال وَكفر لقَوْله تَعَالَى ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال﴾

وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام﴾ ﴿وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين﴾

إِلَى غير ذَلِك من الْأَدِلَّة والبراهين

فَانْظُر إِلَى هَذَا التحريف والزندقة الَّتِي نَسَبهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَالله تَعَالَى يجازيه على ذَلِك ﴿وَلَا تحسبن الله غافلا عَمَّا يعْمل الظَّالِمُونَ﴾

ثمَّ تمم هذيانه بِنَاء على مَا قبله من المُرَاد بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة إِلَى أَن قَالَ فَلهَذَا قَالَ ﴿لمن كَانَ لَهُ قلب﴾ فَعلم تقلب الْحق فِي الصُّور بتقليبه فِي الأشكال

فَمن نَفسه عرف نَفسه وَلَيْسَت نَفسه بِغَيْر لهوية الْحق وَلَا شَيْء من الْكَوْن مِمَّا هُوَ كَائِن وَيكون بِغَيْر لهوية الْحق بل هُوَ عين الهوية فَهُوَ الْعَارِف والعالم وَالْمقر فِي هَذِه الصُّورَة وَهُوَ الَّذِي لَا عَارِف وَلَا عَالم وَهُوَ الْمُنكر فِي هَذِه الصُّورَة الْأُخْرَى هَذَا حَظّ من عرف الْحق من التجلي وَالشُّهُود فِي عين الْجمع وَهُوَ قَوْله ﴿لمن كَانَ لَهُ قلب﴾ يتنوع فِي تقليبه

أَقُول هَذِه قَاعِدَته الْمَشْهُورَة الخبيثة القبيحة الشنعاء الْمُقْتَضِيَة