Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٨٣

وَمَا تَحْتَهُ هَوَاء

فَكَانَ الْحق فِيهِ قبل أَن يخلق الْخلق

ثمَّ ذكر أَنه اسْتَوَى على الْعَرْش فَهَذَا أَيْضا تَحْدِيد ثمَّ ذكر أَنه ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَهَذَا تَحْدِيد ثمَّ ذكر أَنه فِي السَّمَاء وَأَنه فِي الأَرْض وَأَنه أَيْنَمَا كُنَّا إِلَى أَن أخبرنَا أَنه عيننا وَنحن محدودون فَمَا وصف نَفسه إِلَّا بِالْحَدِّ

أَقُول انْظُر كَيفَ يفتري على الله ﷾ الْكَذِب ويتمسك فِي الْمُتَشَابه فَلَا شكّ أَنه من الَّذين أخبر عَنْهُم الله تَعَالَى بقوله ﴿فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة﴾

وَأي فتْنَة أعظم من اعْتِقَاد أَن الله تَعَالَى مَحْدُود وَوَصفه بِمَا لم يصف بِهِ نَفسه وَلم يَأْذَن بِهِ وَقَالَ النَّبِي ﷺ لعَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَعَن أَبِيهَا (فَإِذا رَأَيْت الَّذين يتبعُون مَا تشابه مِنْهُ فَأُولَئِك الَّذين سمى الله تَعَالَى فاحذروهم)

ثمَّ نقُول إِن المُرَاد بالعماء لَا يُمكن أَن يكون حَقِيقَته وَهُوَ السَّحَاب رَقِيقا أَو كثيفا أَو غير ذَلِك مِمَّا فسر بِهِ فِي اللُّغَة لِأَنَّهُ يُنَاقض قَوْله قبل أَن يخلق الْخلق وَكَذَلِكَ لَا يُمكن أَن يُرَاد بِمَا الموصولة للُزُوم ذَلِك بل المُرَاد بالعماء مَا لَا يدْرك بِشَيْء من