Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٧٧

علم وَرَثَة مُحَمَّد ﷺ

أَقُول انْظُر إِلَى هَذِه التخيلات الَّتِي تخيلها فِي مَنَامه على زَعمه كَيفَ كذب بهَا على النَّبِي ﷺ وَطعن بهَا فِي إِدْرَاك يُوسُف الصّديق ﷺ وَأَشَارَ بهَا إِلَى تَفْضِيل نَفسه عَلَيْهِ وَالله ﷾ هُوَ الْمُسْتَعَان

ثمَّ بنى على ذَلِك تكَلمه فِي الظل إِلَى أَن قَالَ وَإِذا كَانَ الْأَمر على مَا قَرَّرْنَاهُ فَاعْلَم أَنَّك خيال وَجَمِيع مَا تُدْرِكهُ مِمَّا تَقول فِيهِ لَيْسَ أَنا خيال فالوجود كُله خيال فِي خيال إِلَى آخر مَا ذكر

أَقُول فَيُقَال لَهُ فتؤاخذ أَنْت بإقرارك وَيُقَال لَك أَنْت خيال وكلامك خيال ومحال فَلَا اعْتِبَار بِهِ فَلَا يُفِيد فِيك كَمَا فِي حزبك السوفسطائية إِلَّا الحرق بالنَّار وَنَحْوه

ثمَّ إِنَّه فِي الْكَلِمَة الهودية بعد مَا تكلم على قَاعِدَته الخبيثة قَالَ فَلَا ينْتج هَذَا الشُّهُود فِي أَخذ النواصي بيد من هُوَ على صِرَاط مُسْتَقِيم إِلَّا هَذَا الْفَنّ الْخَاص من عُلُوم الأذواق فيسوق الْمُجْرمين وهم الَّذين استحقوا الْمقَام الَّذِي ساقهم إِلَيْهِ برِيح الدبور الَّتِي أهلكهم عَن نُفُوسهم بهَا فَهُوَ يَأْخُذ بنواصيهم وَالرِّيح الَّذِي تسوقهم وَهُوَ عين الْأَهْوَاء الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا إِلَى جَهَنَّم وَهِي الْبعد الَّذِي كَانُوا يتوهمونه

فَلَمَّا ساقهم إِلَى ذَلِك الموطن حصلوا فِي عين الْقرب فَزَالَ