Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٦٥

أَقُول هَذَا غير مُسلم لما قدمنَا فِي الإبراهيمية أَنه غير مفتقر إِلَى معِين من الْأَفْرَاد وَقد كَانَ رَبًّا قبل وجود نوع الْإِنْسَان

وَتبقى ربوبيته بعد انعدامه على أَنه يلْزم على قَاعِدَته الخبيثة الَّتِي يكررها أَن لَا يكون الْحق سُبْحَانَهُ فِي الْأَزَل رَبًّا وَلَا رحمانا قبل خلق المربوب والمرحوم وَقس على ذَلِك غَيره من الصِّفَات والأسماء لكِنهمْ يلتزمون ذَلِك وَلَا يبالون ثمَّ إِنَّه كذب على سهل حَيْثُ قَالَ وَلِهَذَا قَالَ سهل إِن للربوبية سرا وَهُوَ أَنْت يُخَاطب كل عين لَو ظهر لبطلت الربوبية فَأدْخل عَلَيْهِ حرف لَو وَهُوَ حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع وَهُوَ لَا يظْهر فَلَا تبطل الربوبية لِأَنَّهُ لَا وجود لعين إِلَّا بربه

وَالْعين مَوْجُودَة دَائِما فالربوبية لَا تبطل دَائِما وكل مرضِي مَحْبُوب وكل مَا يفعل المحبوب مَحْبُوب فكله مرضِي لِأَنَّهُ لَا فعل للعين بل الْفِعْل لِرَبِّهَا فِيهَا فاطمأنت الْعين أَن يُضَاف إِلَيْهَا فعل فَكَانَت راضية بِمَا يظْهر فِيهَا وعنها من أَفعَال رَبهَا مرضية تِلْكَ الْأَفْعَال لِأَن كل فَاعل وصانع رَاض عَن فعله وصنعته فَإِن وفى فعله وصنعته حق مَا هِيَ عَلَيْهِ ﴿أعْطى كل شَيْء خلقه ثمَّ هدى﴾ أَي بَين أَنه أعْطى كل شَيْء خلقه

أَقُول إِذا كَانَ الْخطاب لكل عين تكون كل عين هُوَ السِّرّ