Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٥٢

وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا لمسمى الله خَاصَّة وَأما غير مُسَمّى الله تَعَالَى خَاصَّة مِمَّا هُوَ مجلى لَهُ أَو صُورَة فِيهِ إِلَخ

أَقُول هَذَا ادِّعَاء أَن الله سُبْحَانَهُ يَتَّصِف بِصِفَات الذَّم تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا وَنَظِير هَذَا مَا ذكر فِي الْكَلِمَة الإبراهيمية حَيْثُ قَالَ بعد مَا ألحد فِي معنى الْخَلِيل إِلَى أَن قَالَ أَلا تَرَ الْحق يظْهر بِصِفَات المحدثات وَأخْبر بذلك عَن نَفسه وبصفات النَّقْص وبصفات الذَّم إِلَى أَن قَالَ فَإِن كَانَ الْحق هُوَ الظَّاهِر فالخلق مَسْتُور فِيهِ فَيكون الْخلق جَمِيع أَسمَاء الْحق سَمعه وبصره وَجَمِيع نسبه وإدراكاته وَإِن كَانَ الْخلق هُوَ الظَّاهِر فَالْحق مَسْتُور بَاطِن فِيهِ فَالْحق سمع الْخلق وبصره وَيَده وَرجله وَجَمِيع قواه كَمَا ورد فِي الْخَبَر الصَّحِيح

أَقُول هَذَا إلحاد فِي تَأْوِيل معنى الْخَبَر الصَّحِيح

وَتمسك بِظَاهِر الْمُتَشَابه

وَكَأَنَّهُ عميت بصيرته عَن الشّرطِيَّة فِي الْخَبَر الْمَذْكُور حَيْثُ قَالَ الله فِيهِ فَإِذا أحببته كنت سَمعه وبصره إِلَخ

وَلَو كَانَ كَمَا قَالَ هَذَا الضال المضل مَا كَانَ لاشْتِرَاط الْمحبَّة معنى ثمَّ حرف على قَاعِدَته الخبيثة إِلَى أَن قَالَ فَإِن قلت فَمَا فَائِدَة قَوْله ﴿فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ﴾ قُلْنَا لَو شَاءَ لَو حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع فَمَا شَاءَ إِلَّا مَا هُوَ الْأَمر عَلَيْهِ وَلَكِن عين الْمُمكن قَابل