Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٥٠

وَقَوله ﴿وَبشر المخبتين﴾ الَّذين خبت نَار طبيعتهم إِلَخ خطأ لِأَن المخبتين من الإخبات لامه تَاء لَا من الخبو الَّذِي لامه وَاو كَمَا حرفه وبدله

ثمَّ قَالَ ﴿وَلَا تزد الظَّالِمين﴾ لأَنْفُسِهِمْ المصطفين الَّذين أورثوا الْكتاب أول الثَّلَاثَة فقدمه على المقتصد وَالسَّابِق إِلَى آخر مَا ألحد

أَقُول هَذَا من جملَة الْإِلْحَاد فِي آيَات الله تَعَالَى فَإِن المُرَاد بالظالمين فِي سُورَة نوح ﵇ غير المُرَاد بالظالم فِي سُورَة فاطر فَإِن الأول الْكَافِر وَالثَّانِي العَاصِي وتقديمه على المقتصد وَالسَّابِق لَيْسَ لتقدمه فِي الرُّتْبَة بل لمعنيين آخَرين لم يدركهما هَذَا الملحد أَو أدْرك وَلَكِن لبس كَمَا هِيَ عَادَته أَحدهمَا أَن لَا ييأس العَاصِي من الرَّحْمَة وَالْكَرم

وَالثَّانِي إبعاده عَن الْوَعْد ليخاف أَن يكون الضَّمِير فِيهِ مُخْتَصًّا بِالَّذِي يَلِيهِ وَهُوَ السَّابِق ﴿وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور﴾

وَقَوله صَاحب الطَّرِيق المستطيل مائل خَارج إِلَخ

كذب بل صَاحب الطَّرِيق المستطيل هُوَ المتوجه إِلَى مَا أَمر يه

وَصَاحب الْحَرَكَة الدورية سَعْيه غير موصل إِلَى مَقْصُود حائر كالحمار يدود بالرحى وَمَا بعد هَذَا أظهر من أَن يُنَبه عَلَيْهِ

بل يُقَال لَهُ جعلك الله تَعَالَى فِي تِلْكَ النَّار الَّتِي مدحتها ومدحت داخليها إِن لم يكن تَابَ قبل مَوته