Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٢٢١

﴿فَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا ليضل النَّاس﴾

ثمَّ قَالَ وَإِذا صلينَا نَحن كَانَ لنا الِاسْم الآخر فَكُنَّا فِيهِ كَمَا ذكرنَا فِي حَال من لَهُ هَذَا الِاسْم فنكون عِنْده بِحَسب حَالنَا فَلَا ينظر إِلَيْنَا إِلَّا بِصُورَة مَا جئناه بهَا

أَقُول قَالَ شَارِحه القيصري فَكُنَّا فِيهِ أَي فِي هَذَا الْمقَام والتجلي آخر كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي حَال من لَهُ هَذَا الِاسْم فِي أَنه يتَأَخَّر عَن وجود العَبْد فَيكون عِنْده أَي عِنْد الْحق بِحَسب حَالنَا وصفاتنا الَّتِي فِينَا فَلَا ينظر إِلَيْنَا وَلَا يتجلى لنا إِلَّا بِصُورَة مَا جئناه بهَا كمالا ونقصا انْتهى

فيا لله وَيَا للْمُسلمين أَيْن معنى قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا الله ذكرا كثيرا﴾ ﴿وسبحوه بكرَة وَأَصِيلا﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾ من مَا ذكره هَذَا الملحد الضال من الخرافات وَأَيْنَ للصنم الَّذِي اعتقده معتقده إِلَهًا مَلَائِكَة وَأي صَلَاة يُصَلِّي على عابده فَإِن قَالَ من حَيْثُ أَنه الله قُلْنَا قد كَذبك الله بقوله ﴿من دون الله﴾ حَيْثُ أثبت الغيرية سَوَاء كَانَت فِي الْحَقِيقَة أَو فِي الِاعْتِقَاد