Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٢١٥

فَإِن الله تَعَالَى أحب من خلقه على صورته وأسجد لَهُ مَلَائكَته النوريين إِلَخ

أَقُول لَيْسَ للحق صُورَة مَخْصُوصَة على زعمك فَكيف خلقه على صورته وَمَا وَجه تَخْصِيصه مَعَ أَن فِي زعمك الْبَاطِل أَن جَمِيع الموجودات صور فَمَا أَكثر تناقضك وَمَا أشده وأقبحه وَكَذَا قَوْله حَيْثُ قَالَ وَالصُّورَة أعظم مُنَاسبَة وأجلها وأكملها فَإِنَّهَا زوج أَي شفعت وجود الْحق كَمَا كَانَت الْمَرْأَة شفعت بوجودها الرجل فصيرته زوجا

أَقُول ألم يكن وجود الْحق قد شفعه وجود شَيْء من الموجودات قبل ذَلِك من الْمَلَائِكَة وَالْعرش والكرسي وَالسَّمَوَات وَالْأَرْض وَغير ذَلِك لَا يُقَال أَرَادَ الصُّورَة من حَيْثُ هِيَ صُورَة لأَنا نقُول فَلَا وَجه لتخصيصه بالإنسان

وَلَا يُقَال الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة لَيْسَ شَيْء مِنْهَا على صُورَة الرَّحْمَن إِلَّا الْإِنْسَان لأَنا نقُول معنى هَذَا على زعمك أَن أول ظُهُور الْحق من العماء ظُهُوره فِي صُورَة