Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٩٧

إِلَخ

لم تكن حيات وَلَا حبال وَلَا سحرة وَلم يكن إِذْ ذَاك لفرعون حجج وَلَا مُحَاجَّة إِنَّمَا طلب من مُوسَى ﵇ الْإِتْيَان بِمَا ادَّعَاهُ من الشَّيْء الْمُبين فَألْقى الْعَصَا فَانْقَلَبت حَيَّة عَظِيمَة مَا بَين لحييها ثَمَانُون ذِرَاعا فَوضعت إِحْدَى لحييها بِالْأَرْضِ وَالْآخر على سور الْقصر فهرب فِرْعَوْن فأحدث وَلم يكن أحدث قبل ذَلِك على مَا قيل

وَقَضيته مَعَ السَّحَرَة بعد ذَلِك بِزَمَان

قَالَ كَانَت للسحرة الحبال وَلم يكن لمُوسَى ﵇ حَبل

وَالْحَبل التل الصَّغِير أَي مقاديرهم بِالنِّسْبَةِ إِلَى قدر مُوسَى بِمَنْزِلَة الحبال من الْجبَال الشامخة

أَقُول هَذَا أَيْضا من الترهات والمغاليط فَإِن الله تَعَالَى قَالَ ﴿فَألْقوا حبالهم وعصيهم﴾ فَهَل كَانُوا حملُوا مَعَهم تلالا أَو لَهُم قدرَة على ذَلِك أم كَانَت التلال ذواتهم فألقوها مَعَ الْعَصَا فَانْظُر إِلَى هَذِه الحماقات والأباطيل والإلحاد فِي آيَات الله تَعَالَى على أَنه لَا يُطَابق مَا ذكر بعده حَيْثُ قَالَ فَلَمَّا رَأَتْ السَّحَرَة ذَلِك علمُوا رُتْبَة