Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٧٤

تدْرك على غير مَا جَاءَت بِهِ النُّبُوَّة

وَأَن النُّبُوَّة بِاعْتِبَار الظَّاهِر وَالْبَاطِن

وَالَّذِي يحصل بِالْولَايَةِ يُخَالِفهُ وَهُوَ الْحَقِيقَة وَهَذَا كُله كذب وإلحاد وزندقة

فَإِن الْحَقِيقَة مكملة للشريعة لَا مبطلة لَهَا

وَلَكِن الْكَلَام مَعَهم لَا يُفِيد وَإِلَّا فَكَلَام الصُّوفِيَّة الْمُسلمين فِيهِ الْكِفَايَة لغير المعاند

قَالَ الْقشيرِي ﵀ فِي الرسَالَة الشَّرِيعَة أَمر بِالْتِزَام الْعُبُودِيَّة

والحقيقة مُشَاهدَة الربوبية وكل شَرِيعَة غير مؤيدة بِالْحَقِيقَةِ فَغير مَقْبُولَة وكل حَقِيقَة غير مُقَيّدَة بالشريعة فَغير محصولة

فالشريعة جَاءَت بتكليف الْخلق والحقيقة إنباء عَن تصريف الْحق فالشريعة أَن تعبده والحقيقة أَن تشهده

والشريعة قيام بِمَا أَمر والحقيقة شُهُود لما قضى وَقدر وأخفى وَأظْهر سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا عَليّ ﵀ قَوْله تَعَالَى ﴿إياك نعْبد﴾ حفظ للشريعة ﴿وَإِيَّاك نستعين﴾ إِقْرَار بِالْحَقِيقَةِ وَاعْلَم أَن الشَّرِيعَة