Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٧٢

بل هُوَ اعْتِقَاد الإشتراك بَين ذاتين فِي استحقاقهما الْعِبَادَة

وَثَانِيا أَن الْأَمر الَّذِي وَقع فِيهِ الِاشْتِرَاك الْمنْهِي عَنهُ لَيْسَ هُوَ الْجُزْء الْمُسلم إِلَى كل شريك على مَا زعم بقوله لَيْسَ عين الآخر الَّذِي شَاركهُ إِذْ هُوَ للْآخر إِلَخ

بل الَّذِي وَقع فِيهِ الِاشْتِرَاك هُوَ نفس اسْتِحْقَاق الْعِبَادَة الَّذِي اعتقده الْمُشرك وَهُوَ بَاقٍ على شيوعه

وثالثا أَن الْمَعْنى الْمَذْكُور الَّذِي هُوَ اعْتِقَاد اسْتِحْقَاق الْعِبَادَة لَيْسَ مُشْتَركا بَين لَفْظِي الله والرحمن فَإِن الْأَسْمَاء من حَيْثُ هِيَ أَسمَاء لَا تعبد وَإِن عاند من عاند وَإِنَّمَا يعبد الْمُسَمّى ﷾ وَهُوَ وَاحِد أحد فَرد صَمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد

وَفِي هَذَا كِفَايَة لمن لَهُ دراية وَالله تَعَالَى ولي التَّوْفِيق وَالْهِدَايَة

قَالَ فِي الْكَلِمَة الهارونية وَسبب ذَلِك عدم التثبت فِي النّظر فِيمَا كَانَ فِي يَدَيْهِ إِلَخ

أَقُول هَذَا من جملَة إساءته الْأَدَب مَعَ الْأَنْبِيَاء صلوَات الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَسَلَامه

قَالَ وَكَانَ مُوسَى ﵇ أعلم بِالْأَمر من هَارُون ﵇ لِأَنَّهُ علم مَا عَبده أَصْحَاب الْعجل لعلمه أَن الله تَعَالَى