Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٧٠

وَأما حِكْمَة وَصيته فِي نَهْيه إِيَّاه يَعْنِي ابْنه أَن لَا يُشْرك بِاللَّه فَإِن الشّرك لظلم عَظِيم

أَقُول قَالَ شَارِحه الجامي جَوَاب أما حذف تَقْدِيره فتنبيهه لِابْنِهِ على أَن حَقِيقَة الشّرك منتفية فِي نفس الْأَمر

وَإِنَّمَا حذفه لقَرِينَة الْمقَام حَيْثُ قَالَ والمظلوم الْمقَام حَيْثُ نَعته بالانقسام وَهُوَ عين وَاحِدَة فَإِنَّهُ لَا يُشْرك مَعَه إِلَّا عينه وَهَذَا غَايَة الْجَهْل

وَسبب ذَلِك أَن الشَّخْص الَّذِي لَا معرفَة لَهُ بِالْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا بِحَقِيقَة الشَّيْء إِذا اخْتلفت عَلَيْهِ الصُّور فِي الْعين الْوَاحِدَة وَهُوَ لَا يعرف أَن ذَلِك الِاخْتِلَاف فِي عين وَاحِدَة جعل الصُّورَة مُشَاركَة لِلْأُخْرَى فِي ذَلِك الْمقَام فَجعل لكل صُورَة جُزْءا من ذَلِك الْمقَام

وَمَعْلُوم فِي الشَّرِيك أَن الْأَمر الَّذِي يَخُصُّهُ مِمَّا وَقعت فِيهِ الْمُشَاركَة لَيْسَ عين الآخر الَّذِي شَاركهُ إِذْ هُوَ للْآخر فَإِذن مَا ثمَّ شريك على الْحَقِيقَة فَإِن كل وَاحِد على حَظه مِمَّا قيل فِيهِ إِن بَينهمَا مُشَاركَة فِيهِ

وَهُوَ سَبَب ذَلِك الشّركَة المشاعة وَإِن