Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٤٣

وألحد إِلَى أَن قَالَ فَهُوَ على كل شَيْء شَهِيد ليعلم عَن شُهُود لَا عَن فكر فَكَذَلِك علم الأذواق لَا عَن فكر وَهُوَ الْعلم الصَّحِيح وَمَا عداهُ فحدس وتخمين لَيْسَ بِعلم أصلا

أَقُول هَذِه دَعْوَى ظَاهِرَة الْبطلَان بل مَا يَدعِيهِ من عُلُوم الأذواق لَيْسَ إِلَّا تخيلات فَاسِدَة ظَاهِرَة الْفساد وآثارها تدل عَلَيْهَا من المناقضات وَنَحْوهَا كَمَا نبهنا عَلَيْهِ فِي أماكنه

وَالْمَذْكُور هُنَا أَيْضا من جُمْلَتهَا فَإِنَّهُ إِذا كَانَت الْأَحْكَام مَا ظَهرت إِلَّا فِيهِ فالشاهدية والمشهودية والذائقية والمفكرية جَمِيع ذَلِك أَحْكَام ظاهرية فِيهِ فَمن أَيْن حصل التعين على أَنه يلْزم من كَلَامه إِنْكَار حُصُول الْعلم بالتواتر وَلَا يخفى فَسَاده

قَالَ فَعمل أَيُّوب بحكمة الله إِذْ كَانَ نَبيا لما علم أَن الصَّبْر الَّذِي هُوَ حبس النَّفس عَن الشكوى عِنْد الطَّائِفَة وَلَيْسَ كَذَلِك يحد الصَّبْر عندنَا وَإِنَّمَا حَده حبس النَّفس عَن الشكوى لغير الله إِلَى أَن قَالَ وَعلم أَيُّوب أَن فِي حبس النَّفس عَن الشكوى إِلَى الله تَعَالَى فِي دفع الضّر مقاومة الْقَهْر الإلهي وَهُوَ جهل